الشيخ محمد علي الأنصاري

212

الموسوعة الفقهية الميسرة

5 - كراهة التسليم على الفقير بخلاف التسليم على الغني : ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام أنّه قال : « من لقي فقيرا مسلما ، فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني لقي اللّه عزّ وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان » « 1 » . ثانيا - صلاة التحيّة وهي صلاة يستحب « 2 » أن يصلّيها الداخل إلى المسجد ، وحكمتها عدم انتهاك حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاة « 3 » . وهي ركعتان ، بل قيل : أقلّها ركعتان « 4 » . ويجزي عنها صلاة نافلة أخرى - كصلاة جعفر عليه السّلام - أو فريضة من الفرائض اليومية أو غيرها كالآيات « 5 » . فلو ابتدر بإحدى هذه الصلوات بمجرّد الدخول سقطت عنه . وكذلك تسقط عنه إذا فات وقتها ولم يصلّها « 1 » . وتتكرّر بتكرّر الدخول ولو عن قرب « 2 » . وإن لم يصلّ جلس مستقبل القبلة ، وحمد اللّه وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وآله ودعا اللّه وسأل حاجته « 3 » . ولو دخل والمؤذّن يؤذّن ، قيل : يؤخّر صلاة التحيّة ليدرك ثواب حكاية الأذان « 4 » . لكن قال صاحب الحدائق : « مستحبّان تعارضا ، وتقديم أحدهما على الآخر يحتاج إلى دليل . . . » « 5 » . وقال صاحب الجواهر - مشيرا إلى ما قاله بعض الفقهاء : من تأخير صلاة التحيّة وتقديم حكاية الأذان : « لكنّه لا يخفى أنّه مبنيّ على مشروعيّة صلاة التحيّة مع هذا الفصل ، وإلّا كان المتّجه الترجيح « 6 » ، أو الصلاة مع الحكاية في

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 64 ، الباب 36 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) يبدو أنّ استحبابها أمر مفروغ منه . ( 3 ) قاله في الروضة البهية 1 : 216 . ( 4 ) انظر الروضة البهية 1 : 216 . ( 5 ) انظر : الروضة البهية 1 : 216 ، ومجمع الفائدة 1 : 83 ، والمدارك 1 : 196 ، والذخيرة : 10 ، والحدائق 2 : 204 ، والجواهر 2 : 130 ، وغيرها . 1 انظر : المنتهى 10 : 308 ، والمدارك 7 : 236 ، والذخيرة : 575 ، والحدائق 14 : 472 ، والعروة الوثقى 4 : 648 . 2 انظر الروضة البهية 1 : 216 . 3 انظر الذكرى 3 : 122 . 4 انظر : التحرير 1 : 230 ، والمنتهى 4 : 433 ، وجامع المقاصد 2 : 191 ، وروض الجنان 2 : 655 ، والروضة البهية 1 : 250 ، والذخيرة : 256 . 5 الحدائق 7 : 425 . 6 أي وإن لم يكن هذا الفصل مشروعا ، كان المتّجه ترجيح صلاة التحيّة .